عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
178
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
من اللصوص وقطاع الطريق وينكرون علي في التطويل بقراءة السورتين وغير ذلك فلم أمتنع عن ذلك ولم أنقص شيئا مما كنت أواظب عليه في الحضر فتولانا الله بحفظه ولم تلحقنا آفة [ وقرأت من خط السكري أيضا قال : قرأت في كتاب سهل الصعلوكي إلى زاهر بن أحمد الإمام بسرخس حين قصد الأستاذ الإمام إسماعيل أن يرحل إليه لسماع الحديث في صباه ، بعد ما قتل أبوه شهيدا وفي الكتاب بعد الخطاب : وإذا عدت الأحداث التي كانت في هذه السنين الخالية قطارا أرسالا ومتصلة اتصالا ، ومتوالية حالا فحالا ، كان أعظمها نكاية في الدين وجناية عليه ، ما جرى من الفتك بأبي نصر الصابوني رحمه الله نهارا ، والمكر الذي مكربه كبارا ، كما إذا عدت غرائب الوقت وعجائبه في الحسن ، كان بولده الوليد الفقيه أبي عثمان إسماعيل أدام الله بقاه وسلامته الابتداء وبذكره الافتتاح فإنه بلغ ولم يبلغ بالسن ما تقصر عنه الأمية والاقتراح من التدبر والتعلم والوجاهة والتقدم على التحفظ والتورع والتيقظ ، وقد كان في نفسه لذكائه وكيسه وفطنته وهدايته وعقله الرحلة إلى الشيخ فذكر فصلا فيه ثم قال : ولا نشك أنه يصادف منه في الاكرام والتقدم والتعظيم ما يليق بصفاته وانجابه ودرجاته ، وأنا شريك في الامتنان لذلك كله وراغب في تعجيل اصداره إلى موضعه ، ومكانه في عمارة العلم بقعوده للتذكير والتبصير ، وما يحصل به من النفع الكثير ، فان الرجوع لغيبته شديد ، والاقتضاء بالعموم لعوده أكيد والسلام . وذكر عن الشيخ أحمد البيهقي أنه قال : عهدي بالحاكم الإمام أبي عبد الله مع تقدمه في السن والحفظ والاتقان ، أنه يقوم للأستاذ عند دخوله إليه ويخاطبه بالأستاذ الأوحد وينشر علمه وفضله ، ويعيد كلامه في وعظه متعجبا من حسنه معتدا بكونه من أصحابه قال السكري : ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الأسفرايني الذي كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة . وفي كتاب آخر : غيظ أهل الزيغ وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم : أن الإمام أبا بكر ابن فورك كان رجع عن مجلسه يوما فقال : تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب تكلم بكلام